الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

لوجوههم عن السؤال لرعيتهم وخدامهم وعبيدهم ، وأنه لو علم احتياجهم إلى أزيد من ذلك لا وجب لهم غيره . ومن الواضح البين أن خمس ما عدا الأرباح قليل التحقق في هذه الأزمان بل وغيرها ، فلو فرض اختصاص ذلك بالإمام ( عليه السلام ) بقت يتامى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومساكينه وأبناء السبيل منهم حيارى في شدة الضيق والعسر ، بل من هذا الأخير ينقدح لك وضوح بطلان الاشكال في الثاني أيضا ضرورة منافاة إباحة مثل هذا القسم من الخمس في عام زمان الغيبة ، لما عرفت من حكمة أصل مشروعية الخمس ، مضافا إلى ظهور النصوص والفتاوى بل وصريح اجماع البيان بل والكتاب أيضا بخلافه ، نعم في خصوص حقه ( عليه السلام ) منه بحث يأتي تفصيله عند تعرض المصنف له إن شاء الله ، فما ورد منهم ( عليهم السلام ) مما هو ظاهر في إباحة الخمس مطرح أو منزل على حصة خاصة ، أو خصوص ذلك الوقت من خصوص زمان ذلك الإمام ( عليه السلام ) بخصوصه ، إذ أمر خمس كل زمان راجع إلى إمام ذلك الزمان ( عليه السلام ) ، بل قد يمنع تسلط إمام زمان على إباحة ما يتجدد في زمان إمام آخر ، إلا أن يكون ذلك منه عن أمر مالك الخلائق لا إباحة منه جارية على نحو إباحة الملاك وأهل الولاية لأموالهم وما لهم الولاية عليه ، وإلا فهي لا تشمل ما يتجدد في غير زمانه مما يتعلق به الخمس ، فتأمل . وعلى كل حال فلا ينبغي الاشكال في شئ من الأمرين السابقين إنما البحث في متعلق الخمس من هذا القسم ، فإن النصوص ومعاقد إجماعات الأصحاب فضلا عن عباراتهم لا تخلو من اختلاف فيه في الجملة ، ففي المقنعة والقواعد والإرشاد ومعقد إجماع الإنتصار كالمتن ، بل إليه يرجع ما في النافع واللمعة والبيان والتنقيح والتذكرة وإن كان في الأول الاقتصار على أرباح التجارات